منتدى مرتبة الاحسان

بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك اخي الكريم في منتدى الحقيقةونأمل ان تكون مساهماتك في المنتدى في صحيفة اعمالك الحسنة وعلى بركة الله
منتدى مرتبة الاحسان

منندى يناقش الامورالاسلامية عامة والحقيقة عن التصوف الاسلامي خاصة دون تعصب

يقول الجنيد: التصوف ان تكون مع الله بلا عللاقة

    العطايا الالهية بشرح الحكم العطائية

    شاطر

    safwab75

    المساهمات : 13
    تاريخ التسجيل : 27/01/2011

    العطايا الالهية بشرح الحكم العطائية

    مُساهمة  safwab75 في الخميس يناير 27, 2011 3:06 pm

    الموضوع مقتبس ومختصر من مواضيع اخ عزيز على قلب كل طالب لطريق الحق هذا الكاتب اذا كتب ادهش واذا تكلم انعش كلامه قريب عهد بالله فمن احب ان يستفيد ومن شرابه ان يستزيد وان يرتقي المعالي ويقطف من هذه الدرر والالي فعليه بموقع احباب الشيخ العلاوي فان لاخانا علي كتابات مبهرة واشراقات مزهرة واضع بين يديكم احد هذه اللطائف عسى ان يطوف بنا وبكم من الله طائف
    يقول الحبيب علي :
    بسم الله الرحمان الرحيم
    الحمد لله العليم الحكيم
    والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم وعلى آله وصحبه أجمعين

    أمّا بعد : فهذه محاولة أخرى في شرح حكم مولانا الأستاذ الشيخ العارف الواصل والعالم العامل سيدي أحمد ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه
    يقول الصوفي الحكيم بلسانه القويم :

    ( إذا فتح لك وجها من التعرف فلا تبال معها إن قل عملك، فإنه ما فتحها عليك إلا وهو يريد أن يتعرف إليك، ألم تعلم أن التعرف هو مورده عليك، و الأعمال أنت تهديها إليه، و أين ما تهديه إليه مما هو مورده عليك )

    فأقول وعلى الله تعالى القبول وغفران الذنوب :

    - ما تعرّف اليك , الا في جمال ما قدّره بعلمه عليك

    - ما تعرّف اليك الا في قهره وجلاله من حيث وصف عبوديتك , ليصفّيك من بقايا أكدارك , ويشرق لك نهار أنوارك

    - انّما تعرّف اليك في أوصاف جلاله , ليشهدك قهر ألوهيته , وعظمة ربوبيّته

    - بقدر تعرّفه اليك في أوصاف قهره وجلاله , تكون معرفتك به في تعرّف حسن جماله , وبقدر فهمك عنه فيهما يفيض عليك من بحر كماله

    - انّما كان التعرّف اليك في أوصاف جلاله , ليردّك بذلك الى وصف عبوديّتك , ومعرفة حدود هويّتك

    - انّما تعرّف اليك في أوصاف جلاله , ليسلب منك مراداتك , ويقطع عنك وهم خيالاتك

    - ما تعرّف اليك الا في سلبه لوصفه منك أن تدّعيه في قهره وجلاله , ليتعرّف اليك في كلّ شيء , فلا ترى لغيره قدرة ووجودا , ولا لسواه جودا وشهودا

    - متى تعرّف اليك في أوصاف قهره وجلاله , فليحقّقك بأوصاف عبوديتك , ومتى تعرّف اليك في جماله فليثبت بذلك خصوصيتك , فمراده منك تحقيق العبودية , لا شهود الخصوصية

    - لو كان مراده منك اذا فتح لك وجهة من التعرّف كثرة الأعمال لما فتحها لك , اذ أنّ الأعمال لا توصل اليه , ولا تزيدك فيما أورده من التعرّف اليك

    - لو كان تعرّفه اليك في غير أوصاف قهره وجلاله , لظهرت أوهام دعواك , وخاب مسعاك

    - ما تعرّف اليك في أوصاف جلاله , الا وهو يريد أن يدوم اقبالك عليه في شهودك حاضرا , وفي مراقبتك أنّه عليك قادرا

    - انّما تعرّف اليك في أوصاف قهره لتفرّ من دعاويك اليه , فأراد أن يدلّك عليه بما شهدته منه من التعرّف , لا بما هو صادر منك من العمل والتصرّف

    - انّما كان التعرّف هو مورده عليك , لأنّه محال أن تعرّفه اليك جلائل الأعمال , أو تقرّبك منه جاذبات الأحوال

    - متى رأيت أعمالك بالتي توصلك اليه , فلأنّك شهدتها من نفسك صادرة , وأنّها بكثرتها أضحت عندك قادرة

    - متى فتح لك وجهة من التعرّف فمن باب فضله وعطائه , ومنّه ونعمائه , فأراد منك شكر النعمة , لا بما تشهده منك من كثرة الحرص والخدمة

    - لو لا أنّه تعرّف اليك في أوصاف قهره وجلاله , لما لاطفك بمدد الأنوار , ولا قرّبك ببدائع شوارق الأسرار

    - لو كان ما أورده عليك من التعرّف مقابلا لأعمالك , لما أورد عليك شيئا , اذ أن عملك صادر من لؤم أوصافك , وما أورده عليك من جود أوصافه , وأين أوصافك من أوصافه حتى تكون الأعمال توصلك اليه , أو تقبل في وصفها بين يديه

    - العمل الذي يوصل اليه حين تعرّفه اليك , ما أهديته من قبول لموارد تعرّفاته اليك , ورضاك وتسليمك في جمال قهره عليك

    - الأعمال متى سرت فيها أنوار محبّتك , وروح شكر نعمتك , جذبتها أوصافه اليه , وزيّنتها بنورها هديّة بين يديه

    - أعمالك متى نسبتها لنفسك لم تدلّك عليه مهما عظمت في نظرك , ومتى شهدتها من باب فضله لم تدلّك الا عليه مهما قلّت في نظر غيرك

    - قد يتعرّف اليك في غضب جلاله ليردّك الى تقييد أسمائه , وقد يتعرّف اليك في جمال جلاله ليرجعك الى تحقيق صفاته , ومتى تعرّف اليك في جلال جماله فليفنيك في بحر ذاته , ويبقيك به في صورة أسمائه وصفاته

    - انّما تعرّف اليك في أوصاف قهره وجلاله ليدخلك الى بحر فنائه , وتعرّف اليك في حسن جماله ليخرجك الى عالم بقائه , فالأوّل لتحقيق ما أراده منك من العبودية , والثاني ليشهدك ما منّ به عليك من عطايا الخصوصيّة

    - ( كلّ من عليها فان ) تعرّفه اليك بقهره وجلاله - ( ويبقى وجه ربّك ) تعرّفه اليك في جماله , فما فتح لك وجهة من التعرّف الا ليفنيك عنك في جلاله , ويبقيك به في أوصاف جماله مع شهودك في كلّ ذلك لجلاله لذا قال ( ذو الجلال والاكرام ) أي بعد البقاء


    وجهة التعرّف مستثنى يعبدون ***** قال الترجمان معنى يعرفون

    في كلّ وجهة فتح لك باب ******* تعرّفا اليك جاء المرسلون

    تعرّف اليك بوجه لا فناء ******* جمال في جلال عكس يأمنون

    تعرّف جلال قهر للعبيد ******* تجلّي بالتوحيد فاز المؤمنون

    عملك اسم معلول صفات ****** لو رحمة هيهات هديّة يقبلون

    تعرّف اليك ذات وأسماء******* طريقه صفات في لحظة ينفون

    بين اسم وذات -ال-صفات***** لسالك صراط بجذب يشهدون

    وبالله التوفيق والسلام
    _________________

    بسم الله الرحمان الرحيم وبه نستعين
    والصلاة والسلاة على سيد الوجود ومفتاح الشهود وآله وصحبه

    فهذا إن شاء الله تعالى شرح الحكمة رقم 12 من حكم مولانا الإمام العارف الهمام سيدي إبن عطاء الله السكندري رضي الله عنه التي يقول فيها :

    ( ما نفع القلب شيء مثل عزلة يدخل بها ميدان فكرة )

    فأقول وعلى الله تعالى السداد والقبول :

    - العزلة فطم النفس عن عالم الحسّ

    - العزلة للتوجّه والفكرة للمواجهة

    - العزلة لا تدلّك متى فهمت عنه إلا على الجمع عليه (أصلها ثابت ) في القصد إليه , ( وفرعها في السماء ) بما تنتجه فكرتك من المعارف بين يديه

    - الفكرة من نتائج العزلة فكلّما تحققت في عزلتك بالقصد إليه , أوشكت فكرتك أن تدخلك عليه

    - العزلة محراب القلب والفكرة صلاته

    - لا صيام للقلب إلا في العزلة إليه , ولا تفطر الفكرة إلا على موائد العرفان ين يديه ( إنّي أبيت عند ربّي يطعمني ويسقيني )

    - حقيقة العزلة ( كلّما دخل عليها زكريّا المحراب ) وحقيقة الفكرة ( وجد عندها رزقا )

    - ما دلّته في عزلتها إلا على القصد إليه , وفي فكرتها إلا على الجمع عليه ( قالت هو من عند الله )

    - العزلة Sadربّ أدخلني مدخل صدق ) والفكرة : ( ربّ أخرجني مخرج صدق ) , العزلة : ( فأووا إلى الكهف ) , الفكرة ( ثمّ بعثناهم ليعلموا)

    - ما دلّك على العزلة إلا ليحقّقك في السير إليه , ويجمعك في فكرتك عليه

    - العزلة الظاهرة متى صاحبها في القلب صدق التوجه أثمرت لصاحبها جولان الأفكار , في ميادين الغيوب والأسرار

    - القلب كلّما أفرد وجهته إليه تحققت عزلته عن عوالم الأغيار , وأشرقت فكرته ببدائع المعارف والأسرار

    - العزلة دليل القلب عليه , والفكرة بثّ محابه بين جنبيه ( ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال )

    - العزلة الظاهرة تابعة لعزلة الباطن , فكيفما أبطنت به إعتزلت ( وإذ إعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله)

    - لو كانت عزلتك صادقة لما قصدت في الكون سواه , ولا جالت فكرتك في غير معناه

    - من علامات إنتفاع القلب بالعزلة ما تراه في آفاقه من شروق واردات الأنوار , وما تنتجه فكرتك من دقائق الفهوم الأسرار

    - لو لا العزلة ما عرف قلب طريقه إلى المحبوب , ولا جالت فكرة في ميادين الغيوب

    - العزلة قطع نظر القلب عن مشاهد الأغيار , فميدان الفكرة عوالم القدرة والإعتبار ( فاعتبروا يا أولي الأبصار )

    - العزلة للذكر , والفكرة للمذاكرة قال تعالى ( وذكّر ) أي بما تنتجه فكرتك ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) أي في إيمانهم

    - آية العزلة ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) وآية الفكرة ( ويتفكّرون في خلق السماوات والأرض )

    _ كلّما ترقّى القلب في مراتب فرائض العبودية في عزلته , تقرّبت الفكرة بنوافلها


    قال القوم في السلوك قولا ***متقنا متنا عقلا ونقلا

    إعتزال أربع هي الوصال *** نوم وشبع كلام وإعتزال

    إعتزال جملة بلا إشكال *** جمعا وفرقا في الأعمال

    مهاجر أكوان صحّ هجره *** حسّا ومعنى روح أمره

    إعتزال قلب جمع على ****الذات يا طالب الهدى

    زيادة هدي يا من رأى *** بفكرة معاني السفل والعلى

    أضحى محبّا في قصده *** محبوبا قبل يومه وبعده

    فذي معاني إرتشف يا فتى***مدام صفو يا من هوى

    والسلام

    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 64
    تاريخ التسجيل : 31/08/2010
    العمر : 72

    شكرا على دخولك الى المنتدى

    مُساهمة  Admin في الجمعة يناير 28, 2011 1:21 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    نشكرك اخي العزيز على دخولك الى منتدانا ونأمل منك المزيد وان ينتفع بك اعضاء المنتدى
    المدير العام لمنتدى مرتبة الاحسان

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 10:57 pm