منتدى مرتبة الاحسان

بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك اخي الكريم في منتدى الحقيقةونأمل ان تكون مساهماتك في المنتدى في صحيفة اعمالك الحسنة وعلى بركة الله
منتدى مرتبة الاحسان

منندى يناقش الامورالاسلامية عامة والحقيقة عن التصوف الاسلامي خاصة دون تعصب

يقول الجنيد: التصوف ان تكون مع الله بلا عللاقة

    هل تعرف من هو اويس القرني

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 31/08/2010
    العمر : 71

    هل تعرف من هو اويس القرني

    مُساهمة  Admin في السبت أكتوبر 16, 2010 1:05 pm


    أويس بن عامر القرني
    بقلم
    عبدالله بن علي الزهراني
    رجل من أولياء الله الصالحين، جعل نصب عينه مراقبة الله، ورعاية حرماته...
    زهد في الدنيا بعد أن جاءت إليه راغمة، وتعالت نفسه على الرئاسة والإمارة بعد أن دُعي إليها من الخليفة عمر بن الخطاب، وعزفت نفسه عن الشهرة بعد أن كانت منه قاب قوسين أو أدنى...
    وترفعت نفسه عن المجد المبتذل المزيف؛ فأبى المجد الصادق الحقيقي إلا أن يسير في ركابه ...
    أرأيت إنساناً يختار أن يعيش أجيراً فقيراً و في مقدوره أن يكون سيداً مطاعاً، وثرياً واسع الثراء، وزعيماً يصدر القوم عن رأيه !!!
    نعم إنه أويس القرني، عاش حياته خامل الذكر، فقير الحال، يحتقره أكثر الناس؛ لما يظهر عليه من رثاثة الثياب، وضآلة البدن، والعمل في خدمة الناس كأجير يرعى الإبل، بل أنه كان يتوسل إلى أحدهم أن يكف عن أذيته والسخرية منه، ومن رثاثة ثيابه...
    هذا الرجل قد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصفه بالصلاح والتقوى، وأنه لو أقسم على الله لأبره ...
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي عليكم أويس بن عامر في أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبريء منه إلا موضع درهم، له والدة هو بار بها، لو أقسم على الله لأبر قسمه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)(1).
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إن الله تعالى يحب من خلقه الأصفياء الأخفياء، الأبرياء، الشعثة روؤسهم، المغبرة وجوههم،الخمصة بطونهم، الذين إذا استأذنوا على الأمراء لم يؤذن لهم، وإن خطبوا المتنعمات لم يُنكحوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن طلعوا لم يفرح لطلعتهم، وإن مرضوا لم يعادوا، وإن ماتوا لم يشهدوا...
    قالوا يا رسول الله كيف لنا برجل منهم؟
    قال ؛: ذاك أويس القرني...
    قالوا : ومن أويس القرني...
    قال: أشهل ذو صهوبة( )، بعيد ما بين المنكبين، معتدل، آدم( ) شديد الأدمة، ضارب بذقنه إلى صدره، رام ببصره إلى موضع سجوده، واضع يمينه على شماله يتلوا القرآن، ويبكي على نفسه، ذو طمرين( )، لايؤبه له( )، مئتزر بإزار صوف...
    مجهول في أهل الأرض، معروف في أهل السماء، لو أقسم على الله تعالى لأبر قسمه، ألا وأن تحت منكبه الأسير لمعة بياض، ألا وأنه إذا كان يوم القيامة قيل للعباد أدخلوا الجنة، وقيل لأويس: قف فاشفع، فيشفعه الله ﻷ في مثل عدد ربيعة ومضر
    يا عمر ويا علي إذا أنتما لقيتماه، فأطلبا إليه أن يستغفر لكما...
    فمكث عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب يطلبانه عشر سنين، لا يقدران عليه، فلما كان آخر السنة التي توفي فيها عمر ط قام على جبل أبي قبيس فنادى بأعلى صوته:
    يا أهل الحجيج من اليمن
    أفيكم أويس من مراد؟
    فقام شيخ كبير اللحية فقال:
    - إنا لا ندري من أويس، ولكن هناك ابن أخ لي يقال له أويس، وهو أخمل ذكراً، واقل مالاً، وأهون أمراً، من أن نرفعه إليك، وإنه ليرعى أبلنا، حقير بين أظهرنا...
    فعمى عليه عمر كأنه لا يريده، وقال: أين ابن أخيك هذا؟ أبحرمنا هو؟
    قال: نعم...
    قال عمر: وأين يصاب...
    قال الرجل بأراك عرفات...
    ثم ركب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب من ساعتهما سراعا إلى عرفات فإذا هو قائم يصلي إلى شجرة ، فأوقفا راحلتيهما؛ ثم اقبلا عليه فقالا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فخفف أويس الصلاة وقال: وعليكما السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قالا: من الرجل؟
    قال: راعي إبل وأجير قوم...
    قالا: لسنا نسأل عن الرعاية ولا عن الإجارة...
    ما اسمك؟
    قال: عبدالله...
    قالا: قد علمنا أن أهل السموات والأرض كلهم عبيد الله...
    فما اسمك الذي سمتك به أمك؟
    قالا: يا هذان ما تريدان مني؟
    قالا: وصف لنا محمد ج أويس القرني فقد عرفنا الصهوبة والشهولة؛ فأخبرنا؛ أن تحت منكبك الأيسر لمعة بيضاء، فأوضحها لنا فإن كانت بك، فأنت هو فأوضح منكبه؛ فإذا اللمعة تلوح...
    فابتدراها يقبلانها وقالا: نشهد إنك أويس القرني فاستغفر لنا يغفر الله لك...
    قال: ما أخص باستغفاري نفسي ولا أحد من بني آدم، ولكنه في البر والبحر، في المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات...
    ثم قال: يا هذان إنه قد شهر الله لكما حالي، وعرفكما أمري، فمن أنتما؟
    قال علي: أما هذا فهو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وأما أنا فعلي بن أبي طالب، فاستوى أويس قائماً...
    وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته...
    السلام عليك يا ابن أبي طالب ورحمة الله وبركاته...
    جزاكما الله عن هذه الأمة خيراً...
    قالا: وأنت جزاك الله خيراً عن نفسك...
    وقال له عمر: أنت أخي، لا أريدك تفارقني أبداً، وعندما رأى عمر رثاثة ثيابه، وضآلة بدنه...
    قال له: مكانك يرحمك الله؛ حتى أتيك بنفقة من عطائي، وكسوة من فضل ثيابي، وهذا المكان ميعاد بيني وبينك...
    قال أويس: لا أراك بعد اليوم تعرفني...
    ما أصنع بالنفقة؟...
    وما أصنع بالكسوة؟...
    أما ترى علي إزاراً من صوف، ورداء من صوف، متى تراني أخرقهما، أما ترى نعلاي مخصوفتين.. متى تراني أبليهما؟
    أما تراني قد أخذت من أجرتي أربعة دراهم متى تراني أكلهما...
    ثم قال: يا أمير المؤمنين إن بين يدي ويديك عقبة كوؤدا، لا يكاد يجاوزهما إلا ضامر مخف مهزول فأخف رحمك الله...
    فلما سمع عمر ط ذلك ضرب بدرته الأرض! ثم نادى بأعلى صوته....
    ألا يا ليت أم عمر لم تلده...
    ليتها كانت عاقراً لم تعالج حملها...
    يا ويلتاه من يوم تشخص فيه الأبصار...
    يا ويلتاه من يوم صبيحته القيامة...
    يا وليتاه من جواز السراط...
    يا وليتاه من الوقوف بين يدي رب العالمين...
    ثم التفت أويس إلى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وقال:
    وداعاً لا لقاء بعده...
    يا أمير المؤمنين خذا من هذا الطريق؛ حتى أخذ أنا من الطريق الآخر، فولى عمر وصاحبه ناحية مكة، وساق أويس أبله حتى وافى القوم بإبلهم وخلا عن الرعي، وأقبل على العبادة...
    هذا الحديث أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتابه حلية الأولياء 2/80 عن أبيه عن حامد بن محمد عن مسلمة بن شبيب عن الوليد بن إسماعيل الحراني عن مجالد بن يزيد عن نوفل بن عبدالله عن الضحاك بن مزاحم عن أبي هريرة وأورده الحسن الواسطي في كتابه مجمع الأحباب بدون إسناد، وأورده أيضاً ابن الجوزي في صفة الصفوة بدون إسناد، وتعقبه الذهبي في سير أعلام النبلاء وقال: هذا سياق منكر...
    يذكر أن أويساً سافر إلى الكوفة بعد أن رفض دعوة عمر بن الخطاب للبقاء معه في المدينة؛ ليعينه على أمور المسلمين، كل ذلك خوفاً على نفسه من الفتنة، ورعاية لحقوق الله ـ وزهداً في الدنيا واستصغاراً لشأنها...
    ثم انظر إلى أخباره في الكوفة تجد عجباً!!
    لقد تحمل العري والجوع وأذية الأشرار صابرا محتسبا!!
    علماً أنه لو أراد أن يكون أميراً على ذلك البلد لحصل على ذلك، ولو أراد أن يكون بيته مزاراً للناس لتقاطروا عليه من كل حدب وصوب؛ يقبلون يديه ورجليه؛ ليفوزوا بأعظم منحة، وهي أن يستغفر لهم ...
    عن يسير بن جابر قال: كان هناك محدث بالكوفة يحدثنا؛ فإذا فرغ من حديثه انصرف ، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحد يقول مثله يدخل القلب، ويؤثر في النفس، قال : فأحببت ذلك الرجل، ثم أني فقدته بعد مدة، فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا صفته كذا وكذا...
    قال رجل منهم: نعم أعرفه.. ذلك أويس القرني...
    قلت: أفتعرف منزله؟
    قال: نعم...
    فانطلقت معه حتى جئت حجرته؛ فخرج إلينا فقت يا أخي: ما حبسك عنا؟
    قال: العري!
    قال: وكان أصحابه يسخرون منه، ويؤذونه، قال: قلت خذ هذا الثوب فألبسه حتى تتمكن من الحضور إلينا...
    قال: لا تفعل؛ فإنهم إذاً يؤذونني إذا رأوه...
    قال: فلم أزل به حتى لبسه، ثم خرج عليهم فعندما رأوه، قالوا: من ترون خدع هذا عن برده.
    قال: فعاد إلى موضعه وقال: أرأيت...
    قال : فأتيت القوم في مجلسهم فقلت: ما تريدون من هذا الرجل...
    قد آذيتموه، فهو يعرى مرة ويكتسي مرة...
    قال: فأخذتهم بلساني أخذاً شديداً...
    قال: ثم أن وفداً من أهل الكوفة ذهب إلى المدينة المنورة، وعندما علم بهم عمر بن الخطاب سألهم عن أويس القرني، وكانوا لا يعلمون عن حاله شيئاً، وكان معهم ابن عم له يولع به؛ فإن رآه مع قوم أغنياء قال: ما هو إلا يستأكلهم...
    وإن رآه مع قوم فقراء قال: ما هو إلا يخدعهم...
    وأويس لا يقول: في ابن عمه ذلك إلا خيراً غير أنه إذ مر به استتر منه ، مخافة أن يأثم في سبه ، فعندما سأل عمر عنه تقدم ابن عمه ذاك وقال: يا أمير المؤمنين هو ابن عمي، وهو رجل حقير خامل الذكر، لم يبلغ ما أن تعرفه أنت. قال عمر: ويلك هلكت.. ويلك هلكت، ذلك من أولياء الله الصالحين، ثم عرف القوم خبره...
    ثم أن ذلك الرجل ندم على ما كان يفعل بأويس وعندما عاد على الكوفة ذهب إلى ابن عمه أويس قبل أن يدخل بيته وقال: استغفر لي يا ابن عمي...
    قال أويس: ما هذه بعادتك؛ فما بدا لك...
    قال: سمعت عمر يقول كذا وكذا، فاستغفر لي يرحمك الله...
    قال أويس لا أفعل حتى تجعل لي عليك:
    - أن لا تسخر مني فيما بعد...
    - وأن لا تخبر أحداً بالذي سمعت من عمر...
    قال يسير: فما لبث أن فشا أمره في الكوفة وتكاثر عليه الناس، يطلبون منه أن يستغفر لهم...
    فاختفى من الكوفة فجأة ولم يعثر له على أثر.. وكان ذلك آخر العهد به ..
    هذا الخبر قد ورد أكثره في صحيح مسلم...
    وقال هرم بن حيان: قدمت الكوفة، فلم يكن لي هم إلا طلبه؛ حتى وجدته على شط الفرات يتوضأ ؛ فعرفته بالنعت الذي نعت لي.. وكان مهيب المنظر؛ فسلمت عليه، ورد علي السلام...
    ونظر إلي.. فمددت يدي لأصافحه، وقلت له: رحمك الله وغفر لك...
    كيف أنت؟
    وخنقتني العبرة من حبي إياه، ورقتي عليه لما رأيت من رقة حاله.. فبكيت.. وبكى ثم قال: وأنت حياك الله يا هرم بن حيان كيف أنت يا أخي؟
    من دلك عليّ؟
    قلت: الله...
    قال: لا إله إلا الله...
    فقلت من أين عرفت أسمي واسم أبي...
    قال: عرفت روحي روحك، حين كلمت نفسي نفسك...
    إن المؤمنين يعرف بعضهم بعضاً، ويتحابون بروح الله، وإن نأت بهم الدار، وتفرقت بهم المنازل قلت: حدثني – رحمك الله – عن رسول الله ج قال: إني لم أدرك رسول الله ج ولم يكن لي معه صحبه - بأبي هو وأمي - ولكن قد رأيت رجالاً قد رأوه...
    ولست أحب أن أفتح على نفسي هذا الباب ؛ فأني لا أحب أن أكون محدثاُ ولا قاصاً ولا مفتياً ؛ إن في نفسي لشغل عن ذلك...
    فقلت له: اقرأ علي آيات من كتاب الله ﻷ؛ فإني أحب أن أسمعها منك، وأوصني بوصية أحفظها عنك، فأني أحبك في الله تعالى...
    فأخذ بيدي وقال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم
    قال ربي، وأحق القول قول ربي، وأصدق الكلام ربي..
    قال: فشهق شهقة، فنظرت إليه، كاد أن يغشى عليه!.. ثم قال:
    يا ابن حيان.. مات أبوك، ويوشك أن تموت، فإما إلى الجنة وإما إلى النار، ومات آدم، وماتت أمك حوى، ومات نبي الله نوح، ومات إبراهيم خليل الله، ومات موسى نجي الله، ومات داوود خليفة الرحمن، ومات محمد حبيب الرحمن ج عليهم أجمعين، ومات أبوبكر خليفة رسول الله ج، ومات أخي وصديقي عمر بن الخطاب ط...
    قلت له: يرحمك الله، إن عمر لم يمت...
    قال: بلى قد نعاه إليّ ربي ﻷ، ونعى إليّ نفسي، وأنا وأنت غداً في الموتى ثم صلى على النبي ج...
    ودعا بدعوات خفاف ثم قال:
    وصيتي إليك كتاب الله، ونعي المرسلين، ونعي صالح المؤمنين، وعليك بذكر الموت لا يفارق قلبك طرفة عين، وأنذر قومك إذا رجعت إليهم، وأنصح لأمة محمد ج جميعاً وإياك أن تفارق الجماعة فتفارق دينك؛ وأنت لا تعلم؛ فتدخل النار، ادع لي ولنفسك.. ثم قال: اللهم إن هذا زعم أنه يحبني فيك وزارني من أجلك...
    فعرفني وجهه في الجنة... وادخله دار السلام وأحفظه ما دام في الدنيا حيا ورضه من الدنيا باليسير، واجعله لما أعطيته من نعمك من الشاكرين...
    ثم قال: عليك السلام ورحمة الله وبركاته لا أراك بعد اليوم رحمك الله؛
    فإني أكره الشهرة، والوحدة أحب إلي لأني كثير الغم، مادمت مع الناس حياً...
    وقال: لا تسأل عني، ولا تطلبني، وأعلم أنك مني على بال، وإن لم أرك وتراني واذكرني، وادع لي، فأني سأدعو لك وأذكرك إن شاء الله...
    والآن انطلق أنت من هاهنا حتى آخذ أنا من هاهنا...
    قال يسير فحرصت على أن أمشي معه ساعة فأبي علي ذلك، ففارقته يبكي وأنا أبكي! فجعلت أنظر إليه حتى دخل بعض السكك، ثم سألت عنه بعد ذلك، وطلبته، فلم أجد من يخبرني عنه بشيء.. وما أتت على جمعة إلا وأنا أراه في منامي مرة أو مرتين.. انتهى
    وكان أويس إذا أمسى يقول: هذه ليلة ركوع فيركع حتى يصبح...
    ومرة يقول: هذه ليلة سجود فيسجد حتى يصبح...
    وكان إذا أمسى يتصدق بما في بيته من طعام وغيره ويقول: اللهم من بات جائعاً فلا تؤاخذني به؛ فإنني لا أملك إلا ما بطني، ومن بات عرياناً؛ فلا تؤاخذني فإنني لا أملك إلا ما على ظهري...
    قالوا: وبلغ من عري أويس: أنه جلس في قوصرة( ) لا يبرحها؛ لأنه لا يجد ما يلبس!...
    وكان يلتقط كسر الخبر الجاف من المزابل، فيغسلها ويأكل بعضها، ويتصدق ببعضها ويقول:
    اللهم أني أبرأ إليك من كل ذي كبد جائع...
    لا إله إلا الله... ومن يطيق ذلك!!!
    اللهم أزل حب الدنيا من قلوبنا، وأجرنا من فتنة المحيا والممات
    وهنا سؤال يطرح نفسه.
    لماذا يعمد هذا الرجل الصالح إلى إخراج كل ما بيته من قليل أو كثير، ثم يضطر إذا عضه الجوع بنا به؛ أن يبحث في المزابل عن كسر الخبز اليابس التي لا يستطيع الناس أن يأكلوها ليبسها ...
    والجواب أن أويسا قد جعل الموت نصب عينيه؛ يظن أنه إذا أصبح لن يعيش إلي المساء، وإذا أمسى لن يعيش إلى الصباح؛ ولذلك يسارع إلى التصدق بما عنده حتى لايفجأه الموت ولديه شيء من حطام الدنيا..
    أسمع إليه يتحدث عن الموت عندما طلب منه أحدهم الوصية
    قال: توسد الموت إذا نمت وأجعله نصب عينيك إذا قمت...
    وادع الله أن يصلح قلبك، ويثبتك، فلم تعالج شيئاً أشد عليك منه...
    بينما هو مقبل إذا هو مدبر...
    وبينما هو مدبر إذا مقبل...
    ولا تنظر في صغير الخطيئة...
    ولكن انظر إلي عظمة من عصيت...
    هذه نظرة أويس للموت والحياة وقد تحدث عن الموت أيضاً في وصيته لهرم بن حيان التي سبق ذكرها.


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 24, 2017 6:19 am