منتدى مرتبة الاحسان

بسم الله الرحمن الرحيم
اهلا وسهلا بك اخي الكريم في منتدى الحقيقةونأمل ان تكون مساهماتك في المنتدى في صحيفة اعمالك الحسنة وعلى بركة الله
منتدى مرتبة الاحسان

منندى يناقش الامورالاسلامية عامة والحقيقة عن التصوف الاسلامي خاصة دون تعصب

يقول الجنيد: التصوف ان تكون مع الله بلا عللاقة

    البدعة والمعنى المقصود منها

    شاطر

    باسم

    المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 20/12/2010

    البدعة والمعنى المقصود منها

    مُساهمة  باسم في الجمعة يناير 21, 2011 9:15 am

    ‏هذه عقيدة السلف والخلف، الإصدار 2.01
    لابن خليفة عليوي
    *** نظر في الكتاب: ***
    القسم الثاني ويشمل على الأبحاث التالية.
    البدعة.


    البدعة
    تعريف البدعة
    أصل مادة (بدع) للاختراع على غير مثال سابق. ومنه قوله تعالى: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}. أي مخترعها على غير مثال سابق، وقوله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنْ الرُّسُلِ}. أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من اللَّه إِلى العباد، بل تقدمني كثير من الرسل. ويقال ابتدع فلان بدعة أي أحدث أمراً لم ينص عليه سابقاً، ويقال هذا أمر بديع، أي حسن لم يتقدمه ما هو أحسن منه، وبذا يتضح أن معنى البدعة (الإِحداث)، (العمل به هو الابتداع) بدليل قوله تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} أي أحدثوها {ما كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ}.
    وقد يسمى نفس العمل المعمول به بدعة (كالذبح) ذاته للأصنام، وبذا يكون كل عملٍ غير منصوص عليه في الشرع يعمل به (بدعة). قلنا هذا بناء على أقوال علماء الأصول، أن للأحكام المتعلقة بأفعال العباد، وأقوالهم ثلاثة أحوالٍ (الأمر الجازم) فذلك [الوجوب] (والأمر غير الجازم) فذاك [الندب] أو [الإِباحة] مثل تحية المسجد للداخل. والطعام للآكل (والنهي) فذلك [التحريم] أو [الكراهة] إِذن أفعال العباد ثلاثة أقسام "مطلوب فعله، ومطلوب تركه: (وهما الأمر والنهي). ومأذون في فعله وتركه وهي: (الإِباحة والندب والكراهة).
    فمخالف الأمر والنهي مثل: {أَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى}. عاصياً يستحق النار لقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً}.
    وتارك الندب استهانة به، ومرتكب الكراهة عمداً (مخالفاً) يخشى عليه الفتنة لقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. وتبقى الإِباحة على ما هي عليه، أي أن كل ما لم يفعله الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم يأمر به، ولم ينه عنه، ولم يقره باقٍ على أصله المطلق (الإِباحية الأصلية).
    وكل ما فعله الرسول عليه الصلاة والسلام، أو أمر به، أو نهى عنه، أو أقرّه (أحكام شرعية) تدخل تحت [الأمر] الجازم، وغير الجازم، [والنهي] التحريم والكراهة كل هذه ليس فيها بدع، وإِنما هي تشريع أوجب علينا الدين التمسك بها، والعمل بمقتضاها.
    وبذا يستبان أن كل من يزيد على تشريع الرسول عليه الصلاة والسلام. كإِحداث صلاة الرغائب، أو يتشدد بفعل الأمر أو اجتناب النهي أكثر من النبي صلى اللَّه عليه وسلم، أو ينقض منها عما كان عليه عليه الصلاة والسلام كان مبتدعاً.
    وبما تقدم يمكننا فهم تعريف البدعة كما قاله العلماء: "هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله تعالى، أو التهاون بها".‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 28, 2017 6:00 am